الشيخ الكليني

258

الكافي

مثل المؤمن كمثل خامة الزرع ( 1 ) تكفئها الرياح كذا وكذا وكذلك المؤمن تكفئه الأوجاع والأمراض ، ومثل المنافق كمثل الأرزبة المستقيمة ( 2 ) التي لا يصيبها شئ حتى يأتيه الموت فيقصفه قصفا ( 3 ) . 26 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : ملعون كل مال لا يزكى ، ملعون كل جسد لا يزكى ولو في كل أربعين يوما مرة ، فقيل : يا رسول الله أما زكاة المال فقد عرفناها فما زكاة الأجساد ؟ فقال لهم : أن تصاب بآفة ، قال : فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه ، فلما رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم : أتدرون ما عنيت بقولي ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : بلى الرجل يخدش الخدشة وينكب النكبة ويعثر العثرة ويمرض المرضة ويشاك الشوكة ( 4 ) وما أشبه هذا حتى ذكر في حديثه اختلاج العين ( 5 ) . 27 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أيبتلى المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال : فقال : وهل كتب البلاء إلا على المؤمن . 28 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن رواه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن : ليكرم على الله حتى لو سأله الجنة بما فيها

--> ( 1 ) خامة الزرع : أول ما نبت على ساق " تكفئها الرياح " بالهمزة أي تقلبها ( 2 ) الأرزبة بتقديم المهملة وتشديد الباء الموحدة : عصية من حديد . ( 3 ) القصف : الكسر . قصف الشئ كسره - الشئ انكسر . ( 4 ) " ينكب النكبة " النكبة أن يقع رجله على حجارة ونحوها أو يسقط على وجهه أو إصابته بلية خفيفة من بلايا الدهر وأمثال ذلك . " ويشاك الشوكة " يقال : شاكته الشوكة تشوكه وشيكة إذا دخلت في جسده شوكة . ( 5 ) والاختلاج مرض من الأمراض وقد ذكره الأطباء وهو حركة سريعة متواترة ، غير عادية تعرض لجزء من البدن .